السيد علي نقي الحيدري
146
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد
واجبة وهي لا تتحقق إلا بالعلم بالمراد أو الظن المعتبر وهو لا يحصل إلا بالفحص . والجواب عنه أن العمل بالحجة وهو العام كما هو المسلم كاف في تحصيل الإطاعة . 2 إن الخاص أقوى من العام والعمل بالأقوى واجب . والجواب عنه أن ذلك خروج عن المقام لأن الخاص المعلوم الوجود لا إشكال في وجوب العمل به والخاص المحتمل الوجود هو محل الكلام . 3 الإجماع المنقول على عدم الجواز . والجواب عنه أنه بعد تسليم حجيته في الأصول غير ثابت لوجود مجوزين كثيرين . وكيف يتم إجماع بعد ما عرفت من قول بعض الأساطين بعدم الإشكال والارتياب في أن عمل أصحاب الأئمة عليهم السلام كان بالعمومات من دون فحص . نعم إن أرباب الاجتهاد والفتوى بعد الأئمة عليهم السلام كانوا يتفحصون عن المخصص وعن كل معارض بل عن مجموع ما يمكن الوقوف عليه بلا عسر من الأدلة وهذا لا يدل إلا على شدة اهتمامهم في العثور على الأحكام الواقعية ولئلا يفتي المفتي منهم بفتوى بمجرد رواية وإن كانت حجة لفظية وتنتشر فتواه ويعمل بها ثم يتبين له بعد ذلك وجود مخصص أو معارض يظهر منه بطلان تلك الفتوى فيكون في ذلك وهن . 4 ما يدل من الأخبار على أن في الكتاب والسنة عاما وخاصا ومطلقا ومقيدا .